سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

391

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

ورعايته الأرامل والأيتام في طول حياته المباركة ؟ ! فلا أرى أحدا مع ما ذكرناه ، ينكر تفضيل الإمام عليّ عليه السّلام على غيره ، إلّا المعاند . عليّ عليه السّلام أفضل بدليل المباهلة قال تعالى : فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ « 1 » . اتّفق المفسّرون ، وأجمع المحدّثون ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله امتثل أمر اللّه عزّ وجلّ في الآية الكريمة فأخذ معه الحسن والحسين عليهم السّلام تطبيقا لأبنائنا ، وأخذ فاطمة الزّهراء عليها السّلام تطبيقا لكلمة نسائنا ، وأخذ الإمام عليّا عليه السّلام ، تطبيقا لكلمة أنفسنا . ومن الواضح الذي لا يشكّ فيه إلّا كافر ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله سيّد الأوّلين والآخرين ، وخير الخلق ، وأفضل الخلائق ، وبحكم كلمة أَنْفُسَنا حيث جعل اللّه تعالى عليّا عليه السّلام في درجة نفس النبيّ ، فصار هو كالنبيّ صلى اللّه عليه وآله في الفضل ، وأصبح خير الخلق ، وأفضل الخلائق « 2 » .

--> ( 1 ) سورة آل عمران ، الآية 61 . ( 2 ) لقد وردت أحاديث كثيرة عن طرق الشيعة والسنّة في أنّ عليا عليه السّلام كنفس النبي صلى اللّه عليه وآله ، ونكتفي هنا بنماذج ممّا رواه علماء العامة . . نقل الحافظ سليمان الحنفي في كتابه « ينابيع المودة » في الباب السابع ، قال : أخرج أحمد بن حنبل في المسند وفي المناقب ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله قال « لتنتهينّ يا بني